WEBREVIEW

النشاط الترويحي و دوره في التقليل من المخاوف المرضية لدى أطفال الروضة

الطفولة هي أمل المستقبل ومع تقدم السنين يصبح أطفال اليوم عدة الوطن ورجاله ولما كان الإنسان أهم
القوى المنتجة في المجتمع فهو الأداة والمحرك الفعلي لتطويره وتقدمه والدعاية الإنسانية وحريته الدائمة.
إذا حكمنا على مستقبل ما يتوقف على مدى ما يهيأ لأطفال جيله في وقته الراهن من فرص التكوين العقلي
والجسمي والوجداني وهذه بالتأكيد ستقود في المستقبل لبناء المجتمع وتقدمه.
وتعد الطفولة من أهم المراحل في حياة الإنسان أين يكون الطفل النواحي الجسمية والعقلية والنفسي ة شديد
القابلية للتأثر بالعوامل المختلفة المحيطة به ،الأمر الذي يبرز من أهمية السنوات الأولى في تكوين شخصيته بصورة تترك طابعها فيه طيلة حياته وتجعل تربيته أمرا يستحق العناية البالغة.
وتعد رياض الأطفال صورة من صور رعاية الطفولة المتعدد ة،والتي ينبغي أن تعتمد على أسس وأصول
التربية وأساليب الصحة النفسي ة، ويرجع اسم رياض الأطفال وفلسفتها إلى أيام « ستيالوري » و« فرويل » إلى بداية القرن 91 م )، وبالضبط سنة 1816 حيث أفتتح « فرويل » أول معهد تربوي بألمانيا ثم نشر كتابه ( تربية الإنسان ، وزاد ) اهتمامه بدراسة الأطفال وأكثر استخدام اللعب بالنشاط العضوي كوسيلة تربوية مع الأطفال، وفي سنة 1877 انشأ أول مؤسساته الجديدة التي سماها فيما بعد برياض ا لأطفال والتي تعتبر في فلسفة « فرويل » بأنها مكان يجب أن يتعلم فيه الطفل أشياء الحياة المهمة والأمور الأساسية عن الحقيقة والعدالة والشخصية الحرة والمسؤولية والعلاقات الاجتماعية التي لا يتعلمها الطفل عن طريق الدراسة بل عن طريق تطبيقها عمليا.
ولم تقف الدراسات عن د هذا الحد من السنوات المبكرة وتأثيرها على النمو العقلي بل أكدت أهمية تحديات
البيئة في هذا النمو فقد دلت العديد من الدراسات على أن البيئة التي ينشا فيها الطفل لها أثرها الواجب في تحديد
مستوى الذكاء الذي يمكن أن يصل إليه الطف ل،ومن هذا نشا الاهتمام الزائد بت وفير التنشئة التربوية المناسبة التي تساعد الطفل على النمو والتي تزيد من فرص استغلاله لقدراته الكامنة وتنميتها إلى أقصى حد ممكن فهناك حاجات أساسية يجب العمل على إشباعها لكي يتحقق النمو منها حاجة الطفل إلى اكتشاف العالم الذي من حوله فدفع عملية النمو إلى أقصى حد ممكن يتطلب تنشئة الاهتمام من جانب الطفل لتوجيه الذاتي وتنمية حب الاستطلاع والاستمتاع بممارسة الأنشطة الترويحية المناسبة. وفي وقتنا الحاضر ما فتئ الخبراء والباحثون في ميدان الرياضة والترويح وغيرهم يمدون بأحدث الطرق والمناهج الترويحية مستندين في ذلك إل ى جملة من العلوم والأبحاث الميدانية التي جعلت الفرد الممارس لنشاطاته موضوعا لها وهذا ما جعل الدول المتقدمة تشهد تطورا مذهلا في مجال الترويح وتلعب مستويات عالية، وأصبح الآن يمكننا التعرف على حضارة المجتمعات من خلال التعرف على الأدوات والوسائل التي تستخدمها في مجال الترويح. ومن خلال ملاحظتنا الميدانية لواقع النشاط الترويحي في مراكز رياض الأطفال لاحظنا أن هناك تقصيرا كبيرا في حق فئة الأطفال وهذا راجع إلى عدم إدراك الأهمية الكبرى للأنشطة الترويحية في خلق التوازن النفسي الاجتماعي وكذا تأثيره على التغلب على الاضطرابات النفسية التي تظهر عند الأطفال. وانطلاقا من إيماننا بأهمية النشاط الترويحي وانعكاس ممارسته على التقليل من المخاوف المرضية المختلفة عند أطفال الروضة. جعلنا نقوم بهذا البحث في مراكز رياض الأطفال والذي يتناول دور النشاط الترويحي في التقليل من المخاوف ا لمرضية عند أطفال الروضة وهو موضوع يكتسي أهمية بالغة لأننا نرى بان الاهتمام بالطفل يعني الاهتمام بالأجيال وبمستقبل المجتمعات


Document joint


 
| info visites 2335712

Suivre la vie du site fr  Suivre la vie du site Arts et Sports  Suivre la vie du site مجلة علوم و تقنيات النشاط البدني الرياضي  Suivre la vie du site Numéro 01   ?

Creative Commons License