WEBREVIEW

توظيف الوسائل السمعية البصرية في التدريب الرياضي للرفع من جودة عملية تعليم المهارات الحركية عند لاعبي الكرة الطائرة

تحاول الحياة الإنسانية منذ القديم توفير أفضل الوسائل، والإنسان يعمل في مسيرته لإثبات الذات حيث يعمل منذ
طفولته جاهدا على اجتناب الإرهاق والتعب والمعانات وتحقيق الرضا الذاتية التي هي أساس التواصل الحضاري
للبشرية، كما يعمل الإنسان باستمرار في البحث عن اللذة، التي تعتبر الهدف الرئيسي لهذا الكائن الحي على غرار
الكائنات الحية الأخرى. بما في ذلك الرياضي الذي يسعى لتحصيل النتائج وتحقيق النجاح الذي يعتبر مقياسا
إيجابيا ولو كان ذلك نسبيا في تقييم الصحة البد نية، العقلية والنفسية وفي التكيف الاجتماعي للفرد من جهة واجتناب مأساة الهزيمة والتأخر من جهة أخرى. يعتبر التدريب الرياضي من أسس الرياضة التنافسية، وهدفه الرئيسي هو إعداد وتحضير الفرد الرياضي أو الفريق الرياضي للوصول إلى أعلى مستوى رياضي ممكن في نوع معين من أنواع الأنشطة الرياضية المتعددة. هذا الإعداد يشمل عدة جوانب في الرياضي :بدنية، تقنية، تكتيكية، نفسية ومعرفية. التحضير التقني جزء من التحضير العام والشامل لرياضي في نشاط معين، وقد أمكن مراقبة حالة الرياضيين في ظروف الحصص التدريبية والمنافسة من خلال التركيز أكثر على التحضير على مستوى المهارات الحركية المتوفرة لدى الرياضي ومدى تمكنه في تقنيات تخصصه لأنه جزء مما يسمى بالتدريب الرياضي الذي يعتمد بدوره على عدة وسائل لبوغ هدفه سواء كانت تطبيقية أو نظرية(دروس سمعية، أو بصرية، أو سمعية بصرية)وهو موضوع دراستنا. يمثل التدريب بالوسائل السمعية البصرية أحد الأبعاد المهمة في التدريب الرياضي الحديث وخاصة في المستويات العليا. وقد زاد انتشاره وتطبيقه بعد أن دعمت نتائج البحوث والدراسات الدور الإيجابي الذي يقوم به في مجال اكتساب وتنمية المهارات الحركية، والإعداد للدخول في المسابقات، وما يقدمه من استراتيجيات عقلية تلعب دورا أساسيا في تحقيق التفوق. وتزيد في تطوير الخبرات والأحداث لدى الرياضي وبذلك ينمو عمل التصور العقلي لدى الرياضي، والذي يعمل من خلاله الرياضي عكس الأشياء أو المظاهر أو الأحداث التي سبق للفرد في خبراته وآخرون ( 1987 ) : « إلى أن » Harris « السابقة من إدراكها والتي لا تؤثر عليه قي لحظة التصور، كما أشارت هاريس التصور العقلي يتضمن استدعاء أو استحضار أو استرجاع الذاكرة للأشياء أو المظاهر أو الأحداث المختزنة من واقع الخبرة الماضية كما يمكن أن يتناولها بالتعديل والتغيير وإنتاج صور وأفكار جديدة ». لكل فرد منا صور في عقله، البعض منا يستعملها بطريقة عفوية أما الرياضيون فيستعملونها بصورة نظامية قصد التدريب، لإحياء صور مشابهة للصور المدركة والتحكم فيها لتطوير القدرات المعرفية والحركية. إن فعالية تعلم المهارات الحركية لدى الرياضي مربوطة بمستوى الخبرة والمعارف المسبقة لنوع المهارة والعمل على تصورها عقليا لعكسها من خلال الممارسة التطبيقية المستمرة، ولا تتأتى الخبرة لدى الرياضي المبتدئ إلا من خلال الاحتكاك والتعامل مع الرياضيين دو المستوى العالي، لان من السهل على الرياضي المحترف إحضار صورا أكثر دقة وحيوية لمهاراته على عكس الرياضي المبتدئ.
يعتمد التفكير على عدة أنواع من الصور وعلى اللغة، وربما على قدرات أخرى لا نفهمها حاليا، حيث أن
علماء النفس لم يبدؤوا إلا حديثا في اكتشاف عناصر التفكير. بعد الإطلاع على بعض الدراسات المهتمة بالتدريب الرياضي، سنحاول أن نواصل البحث في هذا المجال من أجل تطوير عملية التعلم للمهارات الحركية لدى لاعبي الكرة الطائرة. وهذا لكون رياضة الكرة الطائرة من الرياضات الأكثر استعمالا للمهارات الحركية الدقيقة يكون التوافق الحركي في أعلى مستوياته خلال عملية التدريب أو المنافسة. سنحاول من خلال هدا البحث دراسة أهمية توظيف الوسائل السمعية البصرية في تفعيل تعلم المهارات الحركية عند لاعبي الكرة الطائرة، وهذا من خلال تقسيم البحث إلى قسمين جانب نظري وآخر تطبيقي.


Document joint


 
| info visites 2325160

Suivre la vie du site fr  Suivre la vie du site Arts et Sports  Suivre la vie du site مجلة علوم و تقنيات النشاط البدني الرياضي  Suivre la vie du site Numéro 01   ?

Creative Commons License