WEBREVIEW

دراسة بعض المؤشرات الفسيولوجية (القدرات الهوائية) عند لاعبي كرة القدم باستعمال الاختبارات المخبرية و الميدانية

إن المتطلبات الحديثة في لعبة كرة القدم خلقت الحاجة الكبيرة إلى إعداد اللاعبين إعدادا بدنيا عاليا. لا سيما وان تغيرات
الانجاز الكروي الحديثة ترتبط بتسريع الفعاليات الدفاعية والهجومية مع مستوى عال للقوة و السرعة ،فضلا عن ارتفاع
مستوى الأداء المهاري للاعبين، فأصبح اللاعب يشغل أكثر من مركز في فريقه،إذ عليه الاحتفاظ بلياقته البدنية طيلة وقت
المباراة (محمد حسن علاوي، 1992 ، ص 27 )،لذلك اهتمت الكثير من الأندية الرياضية المتفوقة في كرة القدم العالمية بتنمية عناصراللياقة البدنية للاعبيها إيمانا منها بأنها الأساس الذي يرتكز عليه إعداد اللاعبين وتحضيرهم على المستوى العالمي، اذ يظهر ذلك واضحا في الدور الذي تلعبه الكفاءة البدنية في كرة القدم الحديثة، التي تتميز بالإيقاع السريع تحث ظروف اللعب المختلفة و الخطط التكتيكية المتجددة. فتقدم المستويات الرياضية في العقد الأخير من القرن العشرين جاء نتيجة التخطيط السليم المبني على أسس علمية متطورة مع الارتقاء بأساليب التدريب و تطوير الأدوات والأجهزة والملاعب والاهتمام بإعداد المدربين وتأهيلهم علميا وعمليا، وقد واكب هذا التطور تقدم في خطط اللعب وفنونه في الألعاب الفردية و الجماعية(امر الله الباسطي، 2001 ،ص 75 و لقد تعددت طرق التدريب الرياضي التي تهدف جميعها الى تطوير مستوى الأداء البدني والمهاري وصولا لتحقيق مراكز متقدمة في الأنشطة المختلفة ويسعى المدربون الى اختيار افضل انواع طرق التدريب وتطبيقها واستخدام احدث الوسائل التي تتناسب مع نوع النشاط ، وذلك بهدف الوصول الى تحقيق استثمار اهم القدرات البدنية الخاصة بنوع النشاط المحدد لما لها من تاثير مباشر في ارتفاع مستوى الأداء البدني و المهاري (مفتي ابراهيم، 1994 ، ص 66 ولمعرفة مدى استعداد اللاعبين بدنيا ومهاريا يجب قياس قدراتهم البدنية والمهارية وخضوعهم لاختبارات تكون مدروسة مسبقا،ولكون المدرب هو المسؤول الأول عن تطوير المستوى البدني والمهاري وذلك في مختلف الفئات العمرية فانه يتوجب عليه تحديد نقاط القوة والضعف وذلك بتحديد الصفات الفسيولوجية كقياس القدرة الهوائية او مستوى المرونة او غير ذلك من الصفات، وغالبا ما يتم تحديد هذه الصفات في بداية الموسم الرياضي، او بعد حدوث إصابة للرياضي،او تدهور مفاجئ لمستواه،او قبل البدء ببرنامج لياقة بدنية، وعادة ما يتم مقارنة هذه المستويات بالمعايير الدولية المتعارف عليها، مما يساعد على معرفة الوضع الأدائي للرياضي وتقييمه بشكل موضوعي. ويعد إجراء الاختبارات الفسيولوجية أمر مهم لمراقبة التحسن الناجم عن التدريب البدني لدى الشخص بشكل موضوعي ويعتبر الاختبار كذلك حيوي في فهم التغير الذي يحصل في الأداء الوظيفي للرياضي بعد الانقطاع عن التدريب أو تغيير نمط أو أسلوب التدريب، وتتم مراقبة العديد من الوظائف الفسيولوجية سواء في المختبرات او في الميدان التي تعبر عن مقدار شدة الجهد البدني أو بعده من جهة،أو عن الحالة الوظيفية واللياقة البدنية للرياضي من جهة أخرى، وهنا تكمن أهمية بحثنا في تحديد بعض المؤشرات الفسيولوجية للاعبي كرة القدم باستعمال الاختبارات المخبرية والميدانية مركزين على القدرات الهوائية و مقارنتها بالمعايير الدولية.


 
| info visites 2130064

Suivre la vie du site fr  Suivre la vie du site Arts et Sports  Suivre la vie du site مجلة علوم و تقنيات النشاط البدني الرياضي  Suivre la vie du site Numéro 02   ?

Creative Commons License