WEBREVIEW

تعدد القنوات الرياضية التلفزيونية و دورها في تحفيز الاستثمار في الأندية الرياضية الجزائرية المحترفة

لقد أصبحت الأندية الرياضية في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وعدد آخر من دول العالم تتحدث بلغة المليارات وتدرج أسهمها في البورصات العالمية و ارتفعت عائداتها المالية بصورة خرافية عبر استثمارات مختلفة ومتعددة، مثل باقي الشركات التجارية والصناعية والمالية التي تعمل على أسس ربحية، وتنامت هذه العلاقة في السنوات الماضية بصورة سريعة وأصبحت تبادلية ، بحيث أسهم الاستثمار في المؤسسات الرياضية في إحداث نقلة نوعية في المنشآت الرياضية والاقتصادية ونجد أن الاستثمار الرياضي يلعب دورا مهما وحيويا في تطور المجتمعات والبلدان وهو واحد من أهم العمليات الاقتصادية ذات النفع الكبير والمردود الإيجابي نحو بناء إستراتيجية اقتصادية مستقبلية تدعم الفكر التجاري لإدارة الأندية فنجد الاستثمارات الرياضية من أهم مدخلات الناتج القومي لدول كالبرازيل و اسبانيا ، ففريق ريال مدريد الاسباني يحقق عوائد مالية تفوق كل التوقعات، وللسنة السابعة على التوالي يحقق عائدات مالية هي الأعلى بين أندية العالم وفقا لتقرير « المال 2011 حيث حقق نادي / وكرة القدم » الذي نشرته شركة ديلويت للاستشارات والتي تقوم بتحليل المعلومات المالية للموسم 2010 ريال مدريد أكثر 479.5 مليون أورو كإيرادات، حيث تمثل هذه العائدات ما نسبته 38 ٪ من الحقوق الوطنية والدولية للنقل التلفزيوني في مختلف البطولات التي يشارك فيها النادي، و 36 ٪ من عمليات التسويق، و 26 ٪ في شكل استثمارات متنوعة. وتعتبر القنوات التلفزيونية المتخصصة في الرياضة من بين أهم ألآليات التي تحفز المؤسسات الاقتصادية على الاستثمار في المجال الرياضي ، ، فالإعلام الرياضي له دور كبير في ترويج وتحفيز المؤسسات الاقتصادية لدخول الاستثمار في المجال الرياضي، فنجد في أوربا مثلا أن وسائل الإعلام الرياضية تساهم بشكل كبير في تقريب رجال الأعمال لدخول عالم الرياضة من خلال شراء الأندية وتمويل مختلف البطولات. أما في الجزائر فالاستثمارات في المجال الرياضي قليلة مقارنة بالأرقام المسجلة عالميا رغم دخولنا عالم الاحتراف، فالوضع الراهن يحتاج إلى دراسة معمقة قبل الخوض في أي مشروع رياضي استثماري بسبب ضبابية الرؤية التجارية لهذا النوع من الاستثمارات و غياب الشفافية المطلوبة و التي ساهمت في عزوف المؤسسات الاقتصادية عن المخاطرة باستثمارات رياضية ريادية، بالرغم بأن هذه الأخيرة أكثر ربحية من مجالات أخرى. ومن أهم العوامل التي تساهم في عزوف المؤسسات وجود العديد من المخاطر والصعوبات وقد يكون أبسطها الدخول في متاهات وصراعات الوسط الرياضي التي تنعكس مباشرة عبر الرسائل الإعلامية المختلفة، وهي أمور قد تشوه الصورة الذهنية لدى المستثمرين سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو معنويين، بالإضافة إلى هشاشة المنظومة القانونية والتنظيمية لقطاع الرياضة والإعلام، الشيء الذي لا يسمح باستقطاب أكبر عدد من المستثمرين في هذا المجال، ويضمن حقوق المستثمر ويعطيه ثقة كبيرة في الدخول إلى عالم الرياضة. وحتى يكون الاستثمار الرياضي مجديا وبمخاطر قليلة فإنه من المطلوب إعداد إستراتيجية شاملة لتشجيع الاستثمار الرياضي، وفتح قطاع السمعي البصري للقطاع الخاص بإنشاء قنوات رياضية متخصصة لحل الإشكال الإعلامي، الذي تنامى مؤخرا، عبر عدة آليات للرقي بالطرح الإعلامي الرياضي بمختلف أنواعه، وترشيده، وكسر حدة التعصب الذي يقود إلى الجدل السلبي، فتح تخصصات وإنشاء معاهد لتكوين كوادر تدرك البعد التسويقي للرياضة، ودور الإعلام الرياضي في عصر الاحتراف والانفتاح الفضائي.


Document joint


 
| info visites 2130093

Suivre la vie du site fr  Suivre la vie du site Arts et Sports  Suivre la vie du site مجلة علوم و تقنيات النشاط البدني الرياضي  Suivre la vie du site Numéro 03   ?

Creative Commons License