WEBREVIEW

استعمال الخصوصيات الفسيولوجية من أجل تحديد الخطة التكتيكية في كرة القدم

دراسة وصفية عند مدربي البطولة الجزائرية

أصبحت الإنجازات الرياضية والأرقام القاسية تتحقق وتتحطم قبل خوض المنافسات على الميادين الرياضية بفضل ما توصلت إليه
الدراسات والبحوث العلمية وبذلك أصبحت المباريات تعد في المختبرات العلمية. شاهدت الحركة الرياضية في العقود الأخيرة و خاصة كرة القدم منها طفرة كبيرة جعلت حدود القدرات البشرية تكسر كل الحواجز وترتقي لتحقيق أرقامًا كانت في الماضي من محض الخيال، هذا التطور الكبير الذي شاهدته كرة القدم لم يأتي من فراغ ولا عن طريق الصدفة وإنما جاء ليتوج كل الجهود العلمية والميدانية التي طرأت على هده الرياضة بفضل ما توصلت إليه العلوم الطبية والصحيحة والاجتماعية التي تأخذ منها كرة القدم كل ما من شأنه أن يفيدها في سبل التطور.علم التدريب هو الآخر يعتبر من العوامل الأساسية التي لعبت دورًا كبيرًا في تطور الألعاب والرياضة، علم الإدارة في المجال الرياضي أصبح أيضا من العوامل التي تحدد نجاح المؤسسات الرياضية بشكل كبير.
لقد أصبح التدريب في كرة القدم عملية معقدة تستدعي علما وممارسة ميدانية وليس أحدهما فقط كما أن الاعتماد على الخبرة الميدانية
دون اللجوء إلى العلم يخل بإحدى القواعد الأساسية لتطوير تلك الخبرة والعمل عل نموها بل سيحد منها ويجعل من صاحبها مدربا ينقصه الكثير مهما كانت خبرته العملية حيث أن ارتقاء مستوى أداء الرياضي هو احد مؤشرات نجاح العملية التدريبية بهدف الوصول لأعلى المستويات الرياضية ، فأن التطور الكبير الذي حدث في طرق التدريب الحديثة ، والاهتمام المتزايد بالبحث عن أساليب جديدة في تدريب الرياضيين والاعتماد على الأسس العلمية في تخطيط ووضع البرامج التدريبية التي تجعله قادرا على تحقيق المستويات الرقمية المختلفة. لقد كان لاستخدام النظريات العلمية الحديثة للعلوم الأخرى تأثيره الايجابي على أجهزة الجسم المختلفة فقد أدخلت الكثير من التغيرات والتعديلات على طرق التدريب المختلفة بشكل يتناسب مع قدرات أجهزة الجسم المختلفة ربما يضمن تطورات إيجابية في اتجاه متطلبات التدريب البدنية و المهارية والخططية من النواحي الفسيولوجية من خلال استخدام معدلات القلب( النبض) وضغط الدم، والسعة الحيوية، ونسبة تركيز حمض البن في الدم، فمن المعروف أن التدريب واستخدام الوحدات التدريبية اليومية من قبل اللاعبين تؤدى إلى تغيرات فسيولوجية وكيميائية داخل الخلية العضلية من أجل إطلاق الطاقة اللازمة لأداء اللاعب ،وذلك بسبب زيادة نشاط الأنزيمات والهرمون التي تشترك في عمليات التمثيل الغذائي. إن تطور مستوى اللاعب يتوقف بشكل كبير على مستوى قدراته الفسيولوجية الهوائية ولا هوائية وعلى مدى إيجابية التطورات والتغيرات الكيميائية وبما يحقق تكيف أجهزة الجسم المختلفة بما يمكن لاعب كرة القدم لأداء أعلى وأفضل مستوى ممكن. كما استفاد العديد من المدربين في تطبيق الاختبارات الفسيولوجية والقياسات الطبية باعتبارها جزءا مكملا للائي برنامج تدريبي في كرة القدم. حيث أصبح قياس الجهد البدني للاعب، وقياس مكونات اللياقة البدنية، هو الأساس الذي يعتمد عليه المدرب بهدف تنمية وتطوير الأداء البدني والخططي. هناك علاقة متينة وقوية بين علم الفسيولوجية والتدريب في كرة القدم، وذلك نتيجة لاهتمام علم الفسيولوجية بدراسة التغييرات الفسيولوجية التي تحدث في جسم اللاعب.نتيجة لأداء التدريب البدني والتي قد تؤدى لمرة واحدة أو نتيجة لاستمرار التدريب وتكرار الجرعات التدريبية لعدة مرات بهدف تحسين الاستجابات الجسمية وتنمية الكفاءة الوظيفية لأجهزة الجسم المختلفة لدى لاعب كرة القدم. والوصول بالتالي إلى تطوير مستوى الأداء نحو الأفضل، من خلال عملية التكيف.وذلك لأن التخطيط ووضع البرامج التدريبية وتشكيل حمل التدريب في كرة
القدم بالشكل السليم.كهدف إلى تحقيق عملية التكيف. انطلاقا من ذلك فان التدريب في كرة القدم يؤدى إلى الارتقاء بمستوى أداء اللاعبين، ومن الملاحظ بان هناك بعض المدربين الذين يبدءون تدريباتهم بشكل متأخر، ولا يكون لديهم الوقت الكافي للتدريب بالشكل الذي يسمح لهم بدخول فترة المباريات وفق تكيف ملائم للاعبين ، فيحاول المدربون تحقق تكيف كامل في وقت قصير، وذلك من خلال قيام المدرب بالتخطيط لوضع البرنامج التدريبي بشكل عشوائي دون مهمة لطبيعة التكيف مما يؤدى إلى حدوث نتائج عكسية، لذا فان الأمر يستدعى من المدرب العمل على أحداث التكيف الملائم في تلك الفترة القصيرة من التدريب، وعليه فان التعرف على الحقائق والمعلومات الفسيولوجية وتطبيقها في التدريب وفق قدرات و قابلية اللاعبين سوف يسهم في الارتقاء بمستوياتهم نحو الأفضل، وبالتالي نحو تطوير مستوى الأداء في كرة. لذلك فان الأمر يتطلب من مدرب كرة القدم أن يكون على معرفة تامة بالجوانب الفسيولوجية للاعب والتي تتعلق بمعدل ضربات القلب وسعة الرئتين الحيوية وقابليته الاوكسجينية لأنها الأساس في تطوير مستوى اللاعب ،وتكون معرفته الدقيقة بتلك المتغيرات عن طريق الاختبارات والقياسات الفسيولوجية والتي على كل مدرب أن يكون على إطلاع كامل بكيفية إجراء هذه الاختبارات والقياسات لأنها بالنهاية تشكل الأساس في وضع برنامجه التدريبي ، فكيف لنا أن نتصور مدرب كرة قدم لا يعرف ما هي متغيرات لاعبيه الفسيولوجية ولا مستوى تطوراتهم الوظيفية ، ثم نطلب من هذا المدرب أن يطور وينمي مستويات اللاعب وإذ اعتبرنا أننا نعيش في عصر المعلوماتية فإن الحكمة تقول أن الذي يتوصل قبل غيره إلى المعلومات ويتمكن منها ويسيطر عليها ويجيد توظيفها فذلك هو الذي سيتفوق وينتصر، إننا نعيش الآن في زمن التكنولوجيا المتطورة التي تمكننا في التوصل إلى المعلومات الدقيقة والصحيحة، ومن استخدامات التكنولوجيا الحديثة على سبيل المثال أن نحصل على معلومات
مصورة بالكاميرا عن فريق ما أو لاعب ما ويمكن فيما بعد وفق برمجيات متطورة أن تتوصل في نهاية الأمر إلى معلومات دقيقة متنوعة ومفصلة عن اللاعب المعني أو عن كل لاعب في الفريق مما يعطينا فكرة دقيقة عن الفريق الموضوع تحت الدراسة استنادًا إلى بيانات إحصائية يمكن تفسيرها والخروج منها باستنتاجات وتوصيات.__


Document joint


 
| info visites 2124415

Suivre la vie du site fr  Suivre la vie du site Arts et Sports  Suivre la vie du site مجلة علوم و تقنيات النشاط البدني الرياضي  Suivre la vie du site Numéro 07   ?

Creative Commons License