WEBREVIEW

المسار التاريخي للمعجم العربي

إنّ أعظم نعم الله على المؤلف أن يشدّ عزمه للتأليف؛ فإذا ابتدأ به تفتّق ذهنه واتسع صدره، وإن كان الأمر في بدايته صعب كلَّفَهُ مشقة في موضوع لمَّ شتات هذا العلم في كتاب مفرد، ومطول. كانت جهود جبارة حظيت بها اللغة من علمائها المتقدمين، وعناية صادقة لم تحظها لغة من اللغات الأخرى على وجه الأرض. وما تحمله أمهات الكتب في طياتها من دراسات شملت الفقه، والبلاغة، والنقد الأدبي والدراسات النحوية، والدلالية، والمعجمية إلا دليل قاطع على عناية فائقة، وفي هذا يؤكد لنا د.حسين نصار ”فلا زال العلماء المحدثون يعثرون فيما كشفوا عنه من دواوين ومجامع، ومختارات شعرية على ما لم يدونه اللغويون يستدركونه عليهم“. كانت جهود حقّه في جمع، وحصر الألفاظ وترتيبها تبناها الخليل بن أحمد الفراهيدي ت(175ﻫ) لمعجم ”العين“، كان أوّل معجم عربي متكاملا، صُنِّف في القرن الثامن الميلادي. ويبقى رائد المدارس المعجمية إلى أن برزت اجتهادات مهمة تناولت بعض التجديدات من المنهج حيث طريقة ترتيب المفردات. كانت مدارس انتهجت الطرق الجديدة لتوليد معاجم وقواميس أخرى، ويأتي التطوّر الأخير في المعجم ليكون خاتمة المدارس المعجمية هدفه تيسير البحث. فتعددت المعاجم، وكثرت؛ وتفاوتت بين مجدّ، ومقصر ظهر في بعضها تقليد، وفي بعضها تكرار؛ إذ اعتمد المؤلفون في تأليف معاجمهم في بادي الأمر على المعجمات القديمة، وقام البعض بإعادة طبع المعروف منها وبطبع ما كان مخطوطا، لتسهيل تداولها بين النّاس فظهرت في سنة 1282 ﻫ-1865م طبعة لكتاب الجوهري « تاج اللغة وصحاح العربية »


Document joint


 
| info visites 2123207

Suivre la vie du site fr  Suivre la vie du site Langues et littérature  Suivre la vie du site مجلة الممارسات اللغوية  Suivre la vie du site Numéro 31   ?

Creative Commons License